السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
21
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية
الحنث لان المنذور هي الصحيحة والصلاة المأتى بها كانت فاسدة لحرمتها مع أنه يلزم من فرض وجود الحنث عدمه وهو محال ؛ بيان ؛ ذلك أنه يحصل الحنث إذا فعل الصلاة المنذور تركها الصحيحة والمفروض ان الصلاة المأتى بها كانت فاسدة فلا تعلق عليه الحنث مع فرض تعلقه عليه ؛ وفيه ؛ انه لا يلزم من استعمال الصلاة في المقام في الأعم لعدم امكان إرادة الصحيحة وإلّا لزم المحال لكونه موضوعا له لها كما لا يخفى وهذا غاية ما يمكن ان يجاب فيه ؛ واما ؛ قول بعض المحققين ما لفظه هذا من أن الفساد من قبل النذر لا ينافي صحة متعلقه فلا يلزم من فرض وجوده عدمه ومن هذا انقدح ان حصول الحنث انما يكون لأجل الصحة لولا تعلقه ؛ ففيه ؛ بان هذا لا يجعلها صحيحة في نفس الامر كما هو المدعي تذييل [ في انحصار النزاع في الاجزاء ] قد أشرنا بان أسامي العبادات كالصلاة وغيرها عبارة عن الاجزاء والشرائط معا لكن لا دخل للاخلال بالشرائط في التسمية وكك بالشيء المندوب الذي كان مطلوبا إذا وقع في أثناء واجب أو مستحب كالقنوت فيهما أو قبلهما كالأدعية الواردة أو بعدهما كالتعقيبات المذكورة بخلاف الاجزاء لان جزء الشيء سواء كان وجوديا كالتكبير في الصلاة أو عدميا كعدم الاستدبار عن القبلة داخل في مهيته ومقوم لحقيقته فبناء على القول الصحيحي لا يساعد على اعتبار ما زاد على الاجزاء في صدق الاسم بخلاف الأعمى فإنه ينفي ما عدا الشرائط فيه أيضا هذا غاية ما يتصور في المقام من أن الشيء اما داخلا في المأمور به فيكون جزءا أو مقوما لحقيقته أو خارجا عنه لكن تحصل الخصوصية بسببه أولا ذاك ولا ذلك بل كان مطلوبا في نفسه فالاخلال بالأولين كان موجبا لفساد المأمور به مع أن عدم الاخلال بالأول له دخل في التسمية أيضا بخلاف الثاني كما عرفت آنفا ؛ واما ؛ الاخلال